العلامة الحلي
462
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وإن شرط ملاءة المحال عليه ، فبانَ معسراً ، فإن قلنا بثبوت الخيار عند الإطلاق ، فهنا أولى . وإن منعناه ثَمَّ ، ففي الحكم هنا قولٌ للمزني : إنّه لا يرجع ( 1 ) . وقال ابن سريج : يرجع ، نقلاً عن الشافعي ، كما لو اشترى عبداً بشرط أنّه كاتب فبانَ خلافه ، يثبت له الخيار ( 2 ) . واختار أكثرهم نَقْلَ المزني ؛ لأنّه لو ثبت الرجوع بالحلف في شرط اليسار ، لثبت عند الإطلاق ؛ لأنّ الإعسار نقصٌ في الذمّة ، كالعيب في المبيع يثبت الخيار ، سواء شرطت السلامة أو لا ، بخلاف شرط الكتابة ؛ فإنّ فواتها ليس نقصاً ، وإنّما هو عدم فضيلة ( 3 ) . فإذا جمع بين [ صورتي ] ( 4 ) الإطلاق والاشتراط ، حصل للشافعيّة في ثبوت الخيار ثلاثة أوجُه ثالثها : الفرق بين الصورتين ( 5 ) . تذنيب : لو صالح مع أجنبيّ عن دَيْن على عين ثمّ جحد الأجنبيّ وحلف ، هل يعود إلى مَنْ كان عليه الدَّيْن ؟ قال بعض الشافعيّة : نعم ، ويفسخ الصلح ( 6 ) . وقال بعضهم : لا يعود ( 7 ) . مسألة 619 : لو خرج المحال عليه عبداً ، فإن كان لأجنبيٍّ وللمحيل دَيْنٌ في ذمّته ، صحّت الحوالة ، كما لو أحال على معسر ، ويتخيّر المحتال عندنا ؛ لأنّ إعسار العبوديّة أعظم إعسار ، فإن رضي بالحوالة عليه ، تبعه
--> ( 1 - 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 133 ( 4 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " صورة " . والظاهر ما أثبتناه . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 133 . ( 6 و 7 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 133 ، روضة الطالبين 3 : 467 .